يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
371
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
في الجاهلية عند قبر صاحبها حتى تموت ، وسيأتي الكلام عليها إن شاء اللّه تعالى . وبلى : حيّ من اليمن ، ويقال : الناس بذي بليان وبذي بلى ، أي : متفرّقون ، وقد تقدّم . وأزيدك فائدة : قال خالد بن الوليد رحمه اللّه في كلام : أمّا وابن الخطّاب حيّ فلا ، ولكن إذا كان الناس بذي بليّ وذي بليّ . قال أبو عبيد : يريد تفرّق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم وبعد بعضهم عن بعض ، وأنشد الكسائي : ينام ويذهب الأقوام حتى * يقال أتوا على ذي بليان ألب : ومن مقلوبها : ألب ، وقد تقدّم . وألب عليه بمعنى : كثر ، وأمال ومالأ وألب منه يقال : الناس ألب واحد عليه ، قال الشاعر : والناس ألب علينا فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر ويقال : ألب الإبل يألبها ويألبها ألبا : جمعها وساقها ، وتألبوا : تجمعوا ، فهم ألب وألب ، وقال : الألب : الصغو ، ومعناه : الميل ، ومنه : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [ التحريم : 4 ] أي : مالت . وفي الحديث : فأصغى لها الإناء حتى شربت ، يعني أماله . والألب أيضا : نبات مسموم إن وجدت سباع الطير ريحه عميت وصمت ، وإن أكلته ماتت ، والقشب : ضرب منه ، وهو نبات رطب مسموم ينصب لسباع الطير في لحم ، فإذا أكلته ماتت ، والعرب يجنبونه ماشيتهم فيالمرعى كي لا تحطمه فيفوح من ريحه ما يقتلها ، قال هذا كله أبو حنيفة في كتاب النبات ، وقال أيضا : الفجاج كل نبات مسموم . والألب لغة في اليلب وهي الترسة ، ويقال : الدرق ، ويقال : هي البيض من جلود الإبل . ويقال : اليلب الفولاذ من الحديد ، الواحدة يلبة . قال ( ع ) : ويقال للبيضات أيضا : الخوذ ، قال الشاعر : وما يمنع الخائفين الحمى * لمس دروعهم والخوذ لبى : ومن مقلوبها : لبى ، يكتب بالياء ، تقول : لبى الرجل يلبي تلبية ، بمعنى : أجاب ، وقد تقدّم . ولبأ مقصور ، وهو لبن خاثر تأتي به الشاة وغيرها عند الولادة ، يقال : لبأت الشاة ولدها وألبأته : أرضعته اللبأ ، والتبأها ولدها ، ولبأت الشاة والتبأتها : حلبت لبأها ، واللبوة واللبوة واللباة : الأنثى من الأسد ، قاله ( ع ) . وعن أبي حاتم : اللبوة واللبة واللباة . وفي الحديث من اللبأ ما خرج الترمذي عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعث بلبن ولبأ إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وسيأتي كاملا مفسرا . إبل : ومن مقلوبه : إبل وأبل وأبل وأبل . فأما الإبل فمعلومة : جمع لا واحد لها من لفظها ، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم ، فإذا صغرتها أدخلتها الهاء فقلت : أبيلة وغنيمة ، وربما قالوا للإبل